بيان هام صادر عن مجلس حضرموت الوطني بشأن أزمة الموارد والخدمات والتنصل من الالتزامات الرئاسية تجاه حضرموت
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أبناء حضرموت الأحرار.. أيها الشعب الصابر المكافح،
يتابع مجلس حضرموت الوطني بقلق بالغ وغضب شديد، التدهور المريع في مستوى الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الانقطاعات المستمرة للتيار الكهربائي، في مفارقة قاسية ومؤلمة تعيشها محافظتنا التي تمثل العمق الاستراتيجي والرافد الاقتصادي الأول للجمهورية.
إننا نقف اليوم أمام اختلال فادح في ميزان "العدالة التوزيعية"؛ ففي الوقت الذي تُستنزف فيه ثروات حضرموت لدعم الموازنة العامة للدولة، يُحرم أبناؤها من أبسط حقوقهم في الحصول على المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، وتُعطل عجلة التنمية فيها بإيقاف وتجميد حصتها المشروعة والبالغة (20%) من عائدات التصدير، والتي هي حق أصيل لا يقبل المساومة.
لقد أثبتت التطورات الأخيرة تنصلاً واضحاً من قبل السلطة المركزية ومجلس القيادة الرئاسي عن التزاماتهم ووعودهم. وقد تجلى ذلك بوضوح تام في التراجع الصادم عن التوجيهات الرئاسية التي نصت صراحة على تخصيص النفط المخزن في منشأة "الضبة" لمعالجة أزمة الكهرباء الخانقة في المحافظة، ليتم بدلاً من ذلك تصديره إلى الخارج، تاركين حضرموت تغرق في الظلام والمعاناة.
إن نقض العهود في أوقات الأزمات يضرب مصداقية مؤسسات الدولة في مقتل، ويوسع فجوة الثقة بين المركز والمحافظة.
وعليه، فإن مجلس حضرموت الوطني يؤكد ويحذر مما يلي:
• أولاً: إن استمرار سياسة التهميش الاقتصادي، والتعامل مع حضرموت كمجرد "بقرة حلوب" مع تجاهل المطالب المشروعة لأبنائها، سيدفع بالمحافظة إلى منزلق خطير يعيدنا إلى مربع التمرد وعدم الاستقرار. إن صبر أبناء حضرموت ليس ضعفاً، وسلميتهم لن تستمر إلى ما لا نهاية أمام سياسات الاستحواذ والإقصاء.
• ثانياً: نطالب مجلس القيادة الرئاسي بالتنفيذ الفوري لالتزاماته، والتوجيه العاجل بتخصيص كميات كافية من المشتقات النفطية لتأمين وقود الكهرباء في المحافظة بشكل مستدام، كخطوة أولى وعاجلة لاستعادة الثقة المفقودة.
• ثالثاً: التشديد على ضرورة إطلاق حصة التنمية (20%) فوراً، وتحويلها إلى حق قانوني ومؤسسي مُلزم يُقتطع آلياً، ولا يخضع للابتزاز السياسي أو العجز الحكومي الطارئ.
• رابعاً: إن إدارة الموارد السيادية يجب أن تخضع لمبدأ الشراكة، ونطالب بإشراك قيادة السلطة المحلية والمكونات الحضرمية الفاعلة في رسم السياسات الاقتصادية، بما يضمن توافق الخطط الوطنية مع الاحتياجات المحلية.
إن استقرار حضرموت هو صمام أمان لاستقرار الوطن بأسره، وأي اهتزاز أمني أو تمرد سياسي فيها نتيجة غياب العدالة، سيعني شللاً كاملاً لموارد الدولة وانهياراً لما تبقى من مقومات الاستقرار والاقتصاد الوطني. نحمل السلطة المركزية ومجلس القيادة الرئاسي المسؤولية التاريخية والكاملة عن أي تداعيات قد تنجم عن تجاهل مطالب هذا البيان.
عاشت حضرموت حرة أبية.. والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.
صادر عن: مجلس حضرموت الوطني التاريخ: 29 مارس 2026
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
